الاثنين، ١٢ أبريل ٢٠١٠

الكوميديا النخبوية:1-الكوميديا القنديلية


الكوميديا النخبوية
1 الكوميديا القنديلية


اليوم أتحدث عن الأعلامي الشهير حمدي قنديل , الرجل الذي ملاء الدنيا ضجيجا و صراخا دائم الأنتقاد للحكومة و المشهور بمعارضته للتوريث و تاريخ الرجل يشهد بهذا , اليوم الأستاذ الكبير يحتل منصب المتحدث الرسمي باسم الجمعية الوطنية للتغير (جمعية البرادعي) . الأستاذ قنديل وجه رسالة للشباب عن طريق الانترنت يدعوهم فيها للخروج في مظاهرة 6 أبريل للمطالبة بتعديل الدستور و التغير .
ألا ان الرجل بقدرة قادر أختفى هذا اليوم , لكني لا أفترض سوء النية في الأستاذ المناضل فقد يكون نفذت بطاريات منبهه او نسى ان يملاء زنبلك المنبه ان لم يكن يعمل بالبطارية أو أي سب اخر سوف يطلع علينا به دراويشه و معجبيه

الا أنني اود ان أطرح هذا المخبر و المقال و بدون تعليق مني على دراويشه و معجبيه و الاف الشباب الذين يروا في الرجل مثالا للمناضل الثوري المنحاز دائما للفقراء المدافع عنهم ضد الحكومة و فاضح الاعيبها للتوريث


أولا الخبر
الخبر بعنوان: مصادر ليبية: سيف الإسلام القذافي يستعد لقيادة البرلمان والحكومة و بتاريخ الإثنين 23 شوال 1430هـ - 12 أكتوبر 2009م
و مصدر الخبر :

http://www.alarabiya.net/articles/2009/10/12/87819.html
و الخبر يتحدث عن تحركات لتولية نجل الأخ العقيد معمر القذافي نصب رفيع بعد أن طالب الاخ العقيد في أجتماع مع انصاره في مدينة سبها
بالبحث عن فرصة عمل لولده يستطيع فيها أكمال برنامجه الأصلاحي حيث ان سيف الأسلام القذافي رجل زاهد و مخلص و محب لليبيا؟؟؟؟؟؟!!!!!
اما المقال
فمنشور في المصري اليوم بتاريخ 12 أكتوبر 2009
بقلم الاستاذ حمدي قنديل
ولينك المقال:
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=228932
و نص المقال

حمدى قنديل يكتب: نهنئ ليبيا أم نعزيها؟



تبدو القلعة شامخة عن بعد كما لو كانت قد قدت من صخر الجبل فى قلب الصحراء الليبية.. قلعة القاهرة.. اسم لابد أن يستهوى المصريين، وإن لم يكن له علاقة بمصر.. سموها كذلك لأنها قهرت المستعمرين مرتين.. فى ١٩١٤ هزم فيها الإيطاليون وفى ١٩٤٨ كانت هزيمة الفرنسيين على يدها كذلك.. أمر يثير العجب، إذ ما الذى أتى بهؤلاء الغرباء إلى هنا على بعد ٨٠٠ كيلومتر من شاطئ البحر، ثم كيف لليبيين الذين كانوا عندئذ مجرد بدو رُحَّل أن يسحقوا قوتين عظميين فى أوج سطوتهما الجبارة؟!.
لكن بلدة «سبها» كان لها على الدوام سحر غامض فى تاريخ ليبيا.. ومن بين البلدات الليبية جميعا هى التى تملك مفتاح ليبيا الحديثة.. هى التى أوت معمر القذافى عندما كان طالبا فى مدرستها الإعدادية.. وفى سنه المبكرة هذه بدأت مشاعر نقمته على الاستعمار الغربى وسط الأحداث العاصفة التى كانت تموج بها بلدان العرب.. ثورة مصر فى ١٩٥٢، وثورة الجزائر فى ١٩٥٤، وتأميم قناة السويس ثم العدوان الثلاثى فى ١٩٥٦ والمواجهات مع حلف بغداد، والوحدة بين مصر وسوريا فى ١٩٥٨.. كان عبدالناصر محور هذا الغليان هو الذى ألهم الفتى اليافع أن يشكل مع عدد من أقرانه ما سماه «حركة الوحدويين الأحرار» فى عام ١٩٥٩.. منذ ذلك اليوم وهم يتطلعون من جوف الصحراء إلى الوحدة العربية الكبرى.
مضى اليوم خمسون عاماً على قيام الحركة التى أشعلت ثورتهم فى ليبيا بعد ذلك بعشر سنوات.. لذلك أتينا إلى «سبها» لنشارك الليبيين الاحتفال، بعد رحلة طويلة لم يضننا فيها السفر بقدر ما أرهقتنا فوضى التنظيم.. لكننا وصلنا فى النهاية.. نحو مائتين من الضيوف، بيننا ملوك قبائل أفريقية، وزعماء أحزاب وأساتذة جامعات ونواب وأدباء وصحفيون القاسم المشترك بين معظمهم أنهم خريجو سجون القمع العربية.. كلهم يجمعهم الإحباط مما يخفيه المستقبل من مفاجآت لفلسطين والصومال والعراق والسودان ولبنان واليمن.. واحد بيننا فقط هو الذى يعرف تماماً ما سيأتى به له الغد، صديقنا المرشح الرئاسى التونسى الذى سيخسر حتماً أمام الرئيس بن على.
مشينا جميعاً نحو سفح الجبل حيث أعد مسرح مفتوح كبير احتشد بالألوف من أهل «سبها»، تطل عليه منصة اصطففنا فيها لنستمع إلى كلمات متقدة بالحماس من بعض من رافقوا معمر فى المسيرة منذ تشكيل الحركة، ثم إلى كلمة «القائد» كما يلقبه الجميع هنا.. ظهر فى بذلة يميل لونها إلى الكاكى، لكنها ليست بذلة عسكرية.. كان يبدو فى هذا الزى البسيط أكثر أناقة من الصورة المعتادة فى الأثواب المزركشة التى أحياناً ما تعلوها خريطة أفريقيا أو صورة المجاهد الليبى الأكبر عمر المختار.. وكان يبدو أكثر وقارا وأقل اندفاعا أيضاً.. لم يطرق المائدة بقبضته، ولا رفع يديه وصوته مهللاً هاتفاً كعادته، ولم يقذف بورق بين يديه كما فعل فى الأمم المتحدة أثناء كلمته.
كان يسترجع ذكريات خمسين عاماً بكثير من الصفاء وبعض من السخرية التى انصبت على ضيوفه من ممثلى الأحزاب كشلال ماء بارد.. حكى لنا عن المناخ السياسى الذى كان قائماً فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى عندما كان يتحسس طريقه بين ألغام الأحزاب.. لم يفهم حينئذ أن يشكل بعض المسلمين جماعة إخوان مسلمين وكل المسلمين إخوان، ولا لماذا ينضم إلى الشيوعيين وهم كفرة مكّتهم موسكو، ولا كيف يدعو البعثيون إلى وحدة وهم منقسمون على أنفسهم بين سوريا والعراق.. هكذا اختار طريقه بعيداً عن هؤلاء جميعاً.. الأقرب له كان عبدالناصر.
لكنه وهو يستذكر تلك الأيام ويفخر بأنه قاد فيها مظاهرة وهو طالب فى ٥ أكتوبر ١٩٦١ بعدما حدث الانفصال، لم يذكر اسم عبدالناصر الذى ألهب لديه شرارة الأحاسيس القومية.. تحصيل حاصل لا داعى لتأكيده كما قال أصدقاؤنا الليبيون، وإن كان الحاضرون من الناصريين تجاوزوا الحكاية على مضض.. رغم ذلك كان عبدالناصر حاضراً ساطعاً عندما جاء المساء.. انتقلنا إلى ساحة أخرى عندما أزف موعد الحفل الساهر الذى أحيته فرقة موسيقية مصرية يقودها المايسترو المبدع سليم سحاب.. جاءت الفرقة بطلب من معمر.. أراد أن يستعيد شريط ذكريات الخمسينيات بموسيقاه التصويرية التى نسجتها أغانى الثورة المصرية.
جلس هو على المنصة يحيط به ضيوف الشرف القادمون من مناحى الأرض جميعاً.. وفى الحديقة جلس العشرات من المسؤولين الليبيين متحلقين حول عدة موائد يتناولون العشاء، وكنت بينهم.. ضمت المائدة التى جلست إليها وزراء ومحافظين وقادة جيش وأقطاب لجان شعبية.. إلى يمينى كان محمد بلقاسم الزوى، واحد من رفاق القذافى الأربعة فى أول خلية حركية للثورة.. عرفته عام ١٩٧٠، بعد قيام الثورة بعام، عندما كان مديراً للإذاعة ثم وزيراً للإعلام فالعدل، فسفيراً فى عواصم عدة آخرها الرباط.. مر بنا وجه ليبيا الأشهر فى مصر أحمد قذاف الدم، وهمس فى أذنى بحكاية الطباخين الذين أهداهم زعيم يوغوسلافيا تيتو إلى «القائد».. ومعهم سفرجية إيطاليون هم الذين قدموا لنا العشاء.. تبهج معمر كثيرا مثل هذه اللفتات.. سادة ليبيا فى الماضى يخدمون ضيوفها اليوم، رغم أنه عفا عن إيطاليا بعد أن اعتذر برلسكونى عن حقبة الاستعمار ودفع التعويض المناسب..
طربنا فى تلك الليلة كثيراً عندما بدأت الموسيقى فى عزف تلك الأغنيات التى لم نعد نراها فى أى فضائية عربية بين مئات الفضائيات السقيمة التى سممت آذاننا وهويتنا.. اهتزت جوانحنا ونحن نشدو «والله زمان يا سلاحى»، وعندما أرعدت الفرقة بنشيد «الله أكبر فوق كيد المعتدى» طرقنا الموائد بالشوك والسكاكين لنضبط الإيقاع، وبدأ الحاضرون فى استدعاء ذاكرتهم مع «وطنى حبيبى الوطن الأكبر»، من الذى غنى هذا المقطع أو ذاك، فايزة أَمْ شادية؟.
آه أيتها الأيام الخوالى كم تصيبيننا بالوجع، وتذكريننا بأن السنين ولت وأن المشيب تسلل إلى القلب!.. قَطع الغناء بعدئذ عرض نسائى للأزياء يمثل مناطق ليبيا المختلفة.. أتتنا الأزياء الساحرة والوجوه الفاتنة هى الأخرى بعد فوات الأوان، متأخرة خمسين سنة عن الأيام التى كنا نظن أنفسنا فيها فرسان الغرام.. لكننا أفقنا قليلاً عندما أشعل محمد ثروت نيران الذكريات فى الصدور وهو يردد «صورة صورة صورة، صورة للشعب العربى تحت الراية المنصورة».. الراية المنصورة؟!.. عادت العيون تدمع، وأطرقت الرؤوس التى كانت منتشية بالطرب.. ثم كانت الضربة القاضية من شاعر سوريا الكبير «عمر الفرا» الذى ألقى قصيدة عن غزة طعننا بها فى القلب وهو يشير بسبابته للجمع الحاضر: قُتلتم يوم أن قُتلت، أُكلتم يوم أن أُكلت، فتهيأوا وترقبوا نفس المصير.
ران صمت مزلزل والحفل يوشك أن ينتهى.. قلت لجارى: أتعرف؟.. هذه الليلة تذكرنى بليلة قضيتها فى براج منذ سنوات قليلة.. كنت فى صحبة صديق لا يزال يؤمن بالماركسية حتى بعد سقوط تشيكوسلوفاكيا «أو قيامها، قل ما شئت».. دعانى مع بعض من رفاقه الشيوعيين القدامى إلى ناد ليلى فى المدينة القديمة.. يذهبون عادة إلى هناك فيعبّون الفودكا حتى يكادوا أن يسقطوا إعياءً.. عندها يطلبون من الفرقة الموسيقية أن تعزف لهم بعضا من أغانى الماضى، فإذا ما بدأوا يغرقون فى البكاء ينفض السامر.
ها نحن نبكى مثلهم دون حاجة لفودكا والجمع ينفض.. وإلى جانبى فى الطائرة العائدة إلى طرابلس أستاذ جامعى من القدس ينقل لى آخر أخبارها التى كان قد تلقاها فى الطريق.. الصهاينة يحاصرون بيت المقدس وأبومازن يسحب تقرير جولدستون من مجلس حقوق الإنسان فى جنيف.. «تقدم الصهاينة إلى المسجد الأقصى ليس هو المهم»، هكذا قال.. «الأخطر أننا اعتدنا على ذلك.. صحيح أن بعضنا رابط فى المسجد، لكن آخرين يرتضون بالصلاة فى المساجد الصغيرة المجاورة».
قلت له لا تقسوا على أنفسكم كثيراً.. أنتم فى قبضة محتل فاجر سافل باطش.. الله لنا نحن فى القاهرة.. خوفاً من مظاهرة احتجاج من أجل القدس، أصبحنا نصلى الجمعة فى الأزهر بالبطاقة!.. لكن لماذا نجلدُ بالسياط مصر وحدها؟.. عدا مظاهرة هنا وهبّة هناك، فى البحرين أو الأردن أو موريتانيا، تخاذلت أمة العرب والمسلمين جمعاء عندما دعاها الداعون لإعلان الجمعة يوم غضب للأقصى.. لم يعد لنا سوى تركيا وأردوغان، هم الذين سلمنا لهم القيادة.
حتى ليبيا، ليبيا الثورة، ليبيا الوحدة، ليبيا كذا ليبيا كيت، صحيح أنها طلبت انعقاد مجلس الأمن لمناقشة تقرير جولدستون، لكن ناسها لم يغضبوا.. لم تشهد ليبيا مسيرة تنديد واحدة، لا بعد صلاة الجمعة ولا قبلها.. الحدث الذى دوى فى طرابلس قبل أن يذهب الناس إلى الصلاة هو أن «القائد» طلب ممن حوله فى اجتماع مغلق أن يتركوه يخفف عناء مسؤولياته ويستريح.. الأسد المتعب أعيته إذن تقلبات الصحاب وغوائل الزمن.. ظل يزأر وهو يقاوم حصار أمريكا، وهو يراوغ فى لوكيربى، وهو يناور مع الممرضات البلغار، وهو يداور مع إيطاليا، لكنه عندما انكشفت الغمة أخيراً وصفا غبار المعارك فوجئ بأن حصاره الحقيقى لم يكن من خارج ليبيا وإنما من داخلها.. استنزفته اللجان الثورية والمؤتمرات الشعبية والشعارات الزائفة والبيروقراطية العفنة.. أما إخوانه العرب فلم يدخروا وسعاً فى إنهاكه، تماماً كما أنهكهم..
وهكذا فعندما جئنا إلى «سبها» ظناً منا أننا سنحتفل معه بمرور نصف قرن على إطلاقه حركة «الوحدويين» الأحرار التى أراد أن يحقق بها حلم الوحدة العربية، إذا بنا أمام الحقيقة الصادمة، أننا نعزيه ونبكى معه ضياع الحلم!.

---------------------------------------------------------------------------------
أنتهت وصلة الغزل قصدي المقال و سؤالي هل نهنئ انفسنا ام نعزيها؟؟

الجمعة، ٩ أبريل ٢٠١٠

في الظاهر و الباطن


يقول جلال الدين الرومي

هذا المقرئ يقرا القراّن بتجويد: أجل يقرأ صورة القراذن بدقة, لكنه يجهل معانيه , و الدليل على ذلك أنه يرفض معناه حين يجده,فيقرأ القراّن بلا تبصر. و مثله رجل بيده نوع من الشراب فيؤتى له بأفضل منه فيرفضه,فنعلم أنه لا يعرف الشرابوفقال له أخر انه أمسك بهذا النوع بدافع التقليد مثله كالأطفال الذين يلعبون بحبات الجوز,فأذا فتحتها و أعطيتهم ما بها من لب و دهن رفضوه؛ لأن الجوز عندهم أن يلعبوا به و يصدر لهم صوتاً. أما اللب فليس به صوت و ضجيج, و خزائن الله مثيرة و علومه كثيرة, فأن كان يقراء القراّن عالما بمعانيه فلماذا يرفض تأويله. كنت أحاجج مقرئا بان القران يقول <قل لوكان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي> يمكن ان تكتب القراّن كله بحبر ثمنه خمسون درهما. أن القراّن ليس غير رمز لعلم الله و ليس القران وحده هو كل علم الله.وضع العطاردواء داخل قطعة من الورق فهل تقول أن كل عطارته موجودة بهذه الورقة, أن هذا حمق

الثلاثاء، ٢٣ مارس ٢٠١٠

في فن الحرب




-اعلم جيداً أن كل النزاعات تنشأ بسبب اتفاق الطموحات و توحد المصالح فعندما تحدوك الرغبة أنت و شخص أخر في الحصول و الاستحواذ على نفس الشيء ، هنا ينشأ النزاع.

-النزاعات يحركها أشخاص لذا فالنزاع في النهاية أمر شخصي .

-النزاع ينتهي دائما فقط عند حصولك على ما تريد و لا ينتهي بفشلك في الحصول على ما تريد لذا لا تكرهه فقط أحبّ و تشبث بهدفك.

- اعلم أن عدوك هو عقبة في طريق حصولك على ما تريد, لذا احرص على القضاء على عدوك تماما.

-يقال أن هناك طريقتان للتعامل مع الأعداء اقضِ عليه فإن لم تستطع اشترِه . أنا أقول لك اقضِ عليه حتى بعد أن تشتريه فهو سيظل دائما متحفزاً للاستحواذ على ما حصلت عليه.

-الغاية دائماً تبرر الوسيلة و لا توجد وسيلة أخلاقية أو غير أخلاقية العمل الوحيد الأخلاقي هو أن تحصل على ما تريد.

-العدل هو القرار الذي يصب في مصلحتك , لذا القضاء على عدوك هو قضية عادلة.

-عدو عدوك ليس صديقك, بل هو عدو محتمل لا تتحالف معه, دعه يحارب عدوك بالنيابة عنك و في النهاية إما سينتصر أو يُهزم و في كلتا الحالتين سوف يكون منهكاً من الصراع فباغته و اقضِِ عليه و هكذا تكون قد تخلصت من أعدائك.

-اعلم جيداً أن عدوك مهما بدا أقوى منك بكثير فهو يخشاك كما تخشاه.

-كلما ازدادت ضراوة هجوم عدوك اعلم أن هذا رد فعل لخوفه منك, استثمر تلك النقطة و حاول الصمود قليلا فمع صمودك سوف يتسرب له اليأس و يزداد خوفا منك عندها سوف يضطرب وتلك هي لحظتك لتقضي عليه.

-لا تقم بأي تهديد لا تستطيع تنفيذه, و إذا ما استطعت أن تنفذه فلتنفذه فورا بدون استعمال التهديد.

-حاول أن تنهي الصراع في أسرع وقت إذا كنت تمتلك القوة لذلك, أما إذا لم تستطع فتعمد استنزاف عدوك حتي ينهك تماماً.

-إذا ما كنت الطرف الأضعف قم باستفزاز عدوك و إدخاله في صراعات جانبية كثيرة لتشتت تركيزه و يفقد قدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة.

-في النهاية إذا لم تستطع الحصول على ما تريد , وشعرت بأن كفة الصراع ليست في صالحك تظاهر بأنك فقدت الاهتمام بالشيء موضع النزاع و اتركه, عش جيداً و استمتع فذلك سوف يؤلم عدوك أشد الألم حتى لو تظاهر بأنه أخذ ما يريد.

-تعلم من ذلك الصراع, حلل أسباب ضعفك و أخطائك ,تعلم من عدوك كيف انتصر عليك.

-اعلم أن عدوك إذا ما انتصر عليك فهناك دائما خطأ ما ارتكبته أنت ساعده على الفوز ابحث عن هذا الخطأ و تداركه.

-كن دائما مستعداً فالنزاعات لا تنتهي إلا بنهاية عدوك.


الجمعة، ١ يناير ٢٠١٠

في ايمان العامة و الخاصة


يقول أخوان الصفاء و خلان الوفاء في رسالتهم رقم 42

(فمن الناس من يرى و يعتقد ان الله تعالى شخص من الأشخاص الفاضلة, ذو صفات كثيرة ممدوحة و افعال كثيرة متغايرة, لا يشبه احدا من خلقه, و لا يماثله سواه من بريته,وهو منفرد من جميع خلقه في مكان دون مكان।وهذا رأي الجمهور من العامة و كثير من الخواص
ومنهم من يرى و يعتقد أنه فوق عرش في السماوات, و هو مطلع على أهل السماوات و الأرض, و ينظر اليهم و يسمع كلامهم, و يعلم ما في ضمائرهم لا يخفى عليه خافية من امرهم و اعلم ان هذا الرأي و الأعتقاد جيد للعامة من النساء و الصبيان و الجهال, ومن لا يعلم شيئا من العلوم الرياضية و الطبيعية و العقلية و الالهية, لأنهم اذا أعتقدوا في هذا الرأي تيقنوا عند ذلك وجوده, و تحققوا و علموا وصياه التي جاءت بها الأنبياء,عليهم السلام, من الأوامر و النواهي....وكان في ذلك صلاح لهم ولمن يعاملهم و يعاشرهم من الخاص و العام و ليس يضر الله شيئا مما أعتقدوه

ومن الناس طائفة أخرى فوق هؤلاء في العلوم و المعارف ترى بأن هذا الرأي باطل , ولاينبغي أن يعتقدوا في الله تعالى أنه شخص يحويه مكان,بل هو صورة روحانية سارية في جميع الموجودات,حيث ما كان لا يحويه مكان و لا زمان, و لا يناله حس ولا تغيير و لا حدثان, وهو لا يخفى عليه من أمر خلقه ذرة في الارضين و السماوات, يعلمها و يراها و يشاهدها في حال وجودها, وكان يعلمها قبل كونها و بعد فنائها

و من الناس طائفة اخرى فوق هؤلاء في العلوم و المعارف و العقل ترى و تعتقد انه ليس بذي صورة, لأن الصور لاتقوم الا في الهيولى(المادة) بل ترى أنه نور بسيط من الانوار الروحانية"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار"

ومن الناس ممن فوق هؤلاء من العلوم و المعارف و النظر و المشاهد يرى و يعتقد أنه ليس بشخص و لاصورة بل هوية وحدانية,ذو قوة واحدة و أفعال كثيرة و صنائع عجيبة , لا يعلم أحد من خلقه ما هو , و اين هو , وكيف هو, وهو الفائض منه وجود الموجودات, وهو المظهر صور الكاءنات في الهيولى, المبدع جميع الكيفيات بلا زمان ولا مكانبل قال: كن فكان, وهو موجود في كل شئ من غير المخالطة, ومع كل شئ من غير الممازجة,كوجود الواحد في كل عدد كما وصفنا في رسالة المبادئ)

الثلاثاء، ١٥ ديسمبر ٢٠٠٩

عن سلاح البترول العربي


سيلاحظ من يتابع تلك المدونة انني خصصت جل موضوعاتها

لكشف زيف الكثير من الاساطير و الأكاذيب التي ترسخت في حياتنا و اكسبها التقادم قدسية الحقائق المطلقة سواء كانت تللك الاساطير دينية ام تاريخية فالهدف هو فضحها

و احد تلك الأساطير هو سلاح البترول العربي , الذي تقول الأسطورة ان العرب هبوا وقرروا مساندة مصر و سورية في حربهم ضد اسرائيل عام 73 عن طريق قطع امدادات البترول لأمريكا و بقية الدول الداعمة لأسرائيل مما كان له اعظم الأثر في انهاء الحرب و انتصار مصر و لايزال القومجية و العروبيين و الناصريين يرددون تلك الأسطورة حتى باتت و كأنها حقيقة تاريخية لا تقبل النقاش

لكن دعونا نرى حقيقة ما حدث فعلا

البداية كانت في اثناء الحرب العالمية الثانية و تحديدا في عام 1944 عندما اجتمع 730 مندوب من ال44 دولة الممثلة للحلفاء في مؤتمر الأمم المتحدة النقدي و المالي و اقرو اتفاقية بريتون وودز وهي اتفاقية لوضع قواعد و تنظيمات و خلق كيانات للنظام المالي العالمي الجديد منها تأسيس صندوق النقد الدولي و البنك الدولي لاعادة الأعمار و التشييد و اهمها على الاطلاق قاعدة ربط سعر العملة لكل دولة بمخزونها من الذهب

الا اته وفي بداية السبعينيات و مع ازدياد تكاليف حرب فيتنام و ازدياد الانفاق الداخلي أدى لحدوث تضخم و صاحبه عجز في كل من ميزان المدفوعات و الميزان التجاري أدى في النهاية لأنخفاض التغطية الحكومية للدولار الورقي في مقابل الذهب بنسة 33% وفي العام 1971 قامت الولايات المتحدة بطباعة المزيد من الدولارات الورقية بدون وجود غطاء ذهبي لها مما ساهم في زيادة التضخم و في أغسطس من العام نفسه انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية بريتون وودز و قامت بفك ارتباط الدولار بالذهب و تبعتها بريطانيا بتعويم الجنيه الأسترليني وقد ادى هذا لمزيد من طبع العملات النقدية مما تسبب في انهيار قيمة الدولار الفعلية و مما تسبب في انهيار البورصة في العام 1973-1974 و ذلك اثر بالسلب على الدول المصدرة للبترول حيث كان سعر برميل النفط حوالي 3 دولار امريكي و مع انخفاض قيمة الدولار اصبح الوضع الفعلي ان تلك الدول تبيع البترول باقل من قيمته الحقيقية. مما أثر عليها سلبا اذا ايضا وضعنا في الأعتبار ان تلك الدول تشتشري جميع السلع الاساسية من من الولايات المتحدة بأسعار مرتفعة فكان هناك رغبة عارمة لدى الدول المصدرة للنفط لرفع اسعار البترول ولنلراجع الاحداث الرئيسية التي حدثت في سوق النفط في عام 1973

ففي 23 يناير: اعلن شاه ايران عن نيته في عدم تجديد اتفاقية 1954 بين ايران و كونسورتيوم شركات النفط عند انتهاءها في عام 1979 و كان الكونسورتيوم يتكومن من Standard Oil of New Jersey, Standard Oil of California, SOCONY-Vacuum, the Texas Company, Gulf, Royal Dutch-Shell, Compagnie Francaise de Petroles, and the AIOC.

في 28 فبراير: توصلت العراق مع شركة بترول العراق لأتفاق حول التعويض عن التأميم

في 16 مارس: قام شاه ايران بالأتفاق مع الكونسورتيوم بتأميم جميع أصول الشركات مقابل استمرار الأمجاحات من البترول الأيراني لمدة 20 عام

في 16 مارس : ناقشت الأوبك رفع الأسعار وذلك لتدني قيمة الدولار الأمريكي

1 أبريل: أوبك ترفع أسعار النفط بمقدار 5.7%

1يونيو : الأوبك ترفع الأسعار بمقدار 11.9%

11يونيو:ليبيا تؤمم أ متيازات شركة BUNKER HUNT و نيجيريا تستحوذ على 35% من امتياز شركة شل –بي بي

أغسطس: ليبيا تؤمم51 % من امتياز شركة Occidental Petroleum و كونسورتيوم الواحة

1 سبتمبر: ليبيا تؤمم 51% من تسع شركات اخرى من ضمنها اسو.موبيل, تيكساكو وشل

5 سبتمبر : مؤتمر البلدان الأقل نموا يوافق على تشكيل رابطات المنتجين ،و يدعو الى انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي العربية المحتلة.

15 سبتمبر : الاوبك تعلن عن تأييدها لرفع الاسعار و تفوض 6 دول خليجية(ايران-السعودية-قطر-ابوظبي-الكويت-العراق) بالتفاوض بشكل جماعي , و بقية الاعضاء يعربون عن تفاوضهم بصورة منفردة

6 اكتوبر بداءت الحرب بين مصر و اسرائيل

7 اكتوبر العراق تؤمم اسهم شركتي اكسون و موبيل في شركة بترول البصرة وبلغ حجم الاسهم 23.75% من الشركة

8 -10 اكتوبر اجتمعت منظمة الأوبك بشركات البترول الرئيسية في محاولة لمراجعة اسعار النفط الا ان المفاوضات فشلت

في يوم 12 أكتوبر اطلقت الولايات المتحدة تعلن عن بدء تزويد اسرائيل بالأسلحة و الامجاجات بدل مت التي خسرتها في الايام الاولى من الحرب

16 اكتوبر اعلنت السعودية و ايران و العراق و الكويت و ابوظبي و قطر رفع اسعار البترول بنسبة 17% لتصبح 3.65 دولار للبرميل و اعلنت خفض في انتاجها بلغ 5%شهريا

17 أكتوبر اعلن وزراء دول الاوبك عن استعمال البترول كسلاح ضد الدعم الغربي لاسرائيل و اقترحو وقف الأمداد لتلك الدول

19 اكتوبر الرئيس الأمؤيكي نيكسون يطالب الكونجرس ب2.2 مليار دولار لدعم أسرائيل , و في اليوم ذاته اعلنت ليبيا و السعودية وقف تصدير البترول للولايات المتحدة

22 أكتوبر: صدر قرار مجلس الامن رقم338 الخاص بوقف النار قبلت مصر القرار ولكن اسرائيل استمرت في خرق القرار

23 أكتوبر : مجلس الامن يصدر قرار اخر بوقف اطلاق النار و تخضع له أسرائيل

23 أكتوبر امتد حظر تصدير البترول ليشمل هولندا

28 أكتوبر بدأت مفاوضات فض الاشتباك او ما يعرف بمفاوضات الكيلو101 بين مصر و اسرائيل

5 نوفمبر:المنتجين العرب يعلنو خفض الانتاج بنسبة 25% عن مستويات انتاج سبتمبر و التهديد بخفض 5% اخرى

18 نوفمبر: وزراء البترول العرب يلغو خفض الانتاج المقرر ب5%

23 نوفمبر : القمة العربية تتبنى قرار باستخدام حظر تصدير البترول كسلاح والحظر يمتد لكل من البرتغال ,رودسياو جنوب افرقيا

27 نوفمبر: الرئيس نيكسون يوقع قانون تخصيص البترول في حالات الطوارئ و الذي يخول بتخصيص و انتاج و تسعير و تسويق البترول

9 ديسمبر: وزراء البترول العربيعلنو خفض في الانتاج بنسبة 5% لشهر يناير للدول الغير صديقة

22ديسمبر: دول الخليج الستة باوبك تقرر رفع الأسعار من 5.12 دولار ل11.65 دولار للبرميل بدئا من 1 يناير 1974

25ديسمبر:وزراء الخارلجية العرب يتراجعوا عن خفض الانتاج ب5% ووزير البترول السعودي يعد برفع انتاج اوبك بنسبة 10%

7 يناير 1974: الاوبك تقرر تجميد الاسعار حتى الظاول من ابريل

29 يناير 1974 :الكويت تقرر مشاركة الحكومة بنسبة60% من امتياز لبيبي-الخليج, وتتبعها قطر في ال20 من فبراير من نفس العام

11فبراير1974: ليبيا تؤمم ثلاث شركات بترول امريكية لم تستجيب لقرار التاميم بتسبة 51% في سبتمبر1973

12-14:فبراير1974 :رؤساء مصروسوريا و الجزائر و الملك السعودي يجتمعو لمناقشة استراتيجية البترول في ضوء تقدم مفاوضات الأنسحاب الاسرائيلي

18 مارس 1974: اسرائيل تبدء انسحابها من سيناء و يعلن وزراء البترول العرب ماعدا ليبيا انهاء حظر تصدير البترول للولايات المتحدة

بالنظر لأحداث عام 1973 و الربع الاول من عام 1974 نلاحظ انه منذ بداية العام و هناك رغبة شديدة لدى الدول المتجة و خاصة الخليجية و على راسها ايران برفع أسعار البترول في ظل تدني قيمة الدولار الامريكي و نلاحظ ما قامت به العديد من الدول العربية من تأميم لشركات النفط او لأمتيازتها و ذلك لتتمكن تلك الدول من السيطرة على تدفق البترول المستخرج من اراضيها و هو ما ينبئنا بانه كانت هناك خطوات مدروسة لخفض الانتاج لاجبار الدول المستوردة لقبول رفع السعر و خاصة ان الربع الاخير من العام على الابواب و يزداد معه الطلب على البترول لاغراض التدفئة في المناطق الباردة . و قد جائت الحرب في اكتوبر لتقدم للعرب فرصة ذهبية و مبرر قوي لخفض الانتاج بل حظر التصدير لأكبر مستهلك وهو الولايات المتحدة الامريكية حتى تخضع لقرارات رفع الاسعار وهو ما كان

فببساطة برميل البترول في بدايات العام 1973 كان سعره حوالي 3 دولار امريكي و بنهاية العام و بداية العام 1974 اصبح سعر البرميل قرابة ال 12 دولار امريكي اي ان السعر تضاعف 4 مرات وهو ما خلق فائض مالي رهيب تمثل في النهضة العمرانية في دول الخليج و اسهمت كذلك في تصدير المذهب الوهابي لدول الجوار.

ففي النهاية نؤكد من قراءة الاحداث ان ما سمي بسلاح النفط كان مجرد فرقعة اعلامية استغلال لحدث عالمي فريدو لم يكن ابدا هبة قومية من اجل الشقيقة الكبرى مصر و ليس جودا ولا فضلا من العرب