الثلاثاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨

نظرة




يسير في طريقه, يمشي بهدوء ...يسير بتروي و ثبات... يسير الى وجهته دون ان يلتفت ...يسير مبتسما
**********
يسير في طريقه, يمشي بنشاط ....يسيربقوة وثبات....يسير الى وجهته دون ان يلتفت....يسير متبسما
**********
يرتدي بنطلون بيج باهت...انه بنطلون بيجامة !!!
*********

يرتدي بنطلون بيج ...... انيق
**********
يرتدي جاكيت بني قديم و متهالك ....لم ينجح الأستهلاك في أخفاء اثار أناقة قديمة
*********
يرتدي جاكيت بني جديد.....يبدو عليه الأناقة

**********
يرتدي نظارة نظر
***********
يرتدي نظارة نظر

********
شعره اشعث و قصير..........

**********
شعره مصفف و قصير........

*********

يحمل حقيبة اوراق يبرز منها اوراق كثيرة و لوحات رسومات...... اتللك خلاصة افكاره لأنقاذ العالم ..!!!
*******
يحمل حقيبو أوراق يبرز منها اوراق كثيرة و لوحات رسومات..... اتلك حلاصة افكاره التي ستجعله على قمة العالم ...!!!
********
يضع سدادات أذن ...مالذي لايريد ان يسمعه ....عجبا الا يريد ان يسمع موسيقى الكون
******
يضع سماعات أذن ....مالذي يريد ان يسمعه....عجبا الا يريد ان يتصت للموسيقى الذات


يومئ رأسه بالتحية ؟!!.
*******
يومئ رأسه بالتحية
**************
ياله من شخص غريب ..ترى ماذا كان و ماذا حدث له ؟؟!!!
********
ياله من شخص غريب...ترى ماذا سيكون و ماذا سيحدث له؟؟؟!!!
******
اليس من الممكن ان تكون نهايتي مثله ؟!
******
الم تكن بدايتي مثله؟؟!!
******
يالها من افكار ... لأمضي لغايتي
*******
يالها من أفكار... لأمضي لغايتي

الاثنين، ١٥ ديسمبر ٢٠٠٨

عن الأزمة المالية و فضيلة الشيخ المنجد 2




اعاود هنا حديثي الذي بدئته عن البرنامج التلفزيوني الذي استضاف فضيلة الشيخ محمد المنجد ليتحدث عن الأزمة المالية العالمية و اسبابها و حلولها. و لقد ذكرت في المقال السابق ماأثاره تحليه لأسباب الأزمة من تساؤلات و تأملات عندي
اما اليوم فسوف أكتب عن و جهة نظر فضيلته في كيفية الخروج من الأزمة المالية العالمية
فلقد قال الشيخ المنجد ان الحل الوحيد هو اتباع الأقتصاد الأسلامي و الغاء نظام الفوائد الربوية و أكد فضيلته ان الغرب الأن يهرول نحو الأقتصاد الأسلامي و اننا يجب ان نسارع بتطبيقه قبلهم لأن هذا هو أقتصادنا و ليؤكد كلامه استشهد فضيلته بأن في افتتاحية مجلة " تشالينجز" ، و قيل إنها من كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا ، استنكر رئيس التحرير " بوفيس فانسون " التساهل في تبرير الفائدة ، و قال " أظن أنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ، ما حلَّ بنا ما حلَّ من كوارثَ وأزمات ، وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري ؛ لأن النقود لا تلد النقود " .و طالب " رولان لاسكين " ، رئيس تحرير صحيفة " لوجورنال د فينانس " ، في افتتاحية جريدته بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي ، لوضع حدٍّ لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل ، والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة .ومنذ عقدين من الزمن قدم " موريس آلي " ، الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ، اقتراحاً للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة " الليبرالية المتوحشة " ، فاقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين ، هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ، ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. ، وهو ما يتقارب تماماً مع إلغاء الربا ، و مع نسبة الزكاة في النظام الإسلامي

صراحتا انا لست احد المحللين الأقتصادين او شئ من هذا القبييل لكني احد المهتمين بالاقتصاد كعلم و مع احترامي الشديد للدوريات التي ذكرها فضيلة الشيخ فهي ليست في وزن الأيكونوميست او الوول ستريت جورنال و لنشرح هنا ما قد يكون فات فضيلة الشيخ في معرفة سر المطالبة بتخفيض سعر الفائدة و البدء بالفعل في تخفيضها . ويؤسفني حقا ان احبط فضيلة الشيخ او مؤيديه
و اقول لهم ان هذا اجراء طبيعي و معياري في الأزمات الاقتصادية و التي بدورها جزء طبيعي من دورة الأقتصاد بل اني ازعم انها احد المميزات للنظام الرأسمالي لان انهيارات الكيانات الكبيرة يعطي فرصة ازدهار و نمو للكيانات الأصغر و في اقتصاد السوق او الأقتصاد الحر البقاء دائما للأصلح و الأكثر قدرة على المنافسة مما ينعكس بدوره على المستهلك و من ثم المجتمع.
و لنفهم ادعائي دعونا نرى كيف يعمل الأقتصاد الرأسمالي او اقتصاد السوق او الأقتصاد الحر
فكرة النظام الرأسمالي هو ان السوق المفتوح هو ما يحدد الأسعار بناءا على قوانين العرض و الطلب فكلما ازداد المعروض من سلعة او خدمة نتيجة ازدياد الطلب عليها مما يصاحبه ارتفاع في القيمة لبتلك السلع حتي يحدث تشبع للسوق فيقل الطلب و يزداد المعروض مما يؤدي للأنخفاض قيمة السلع و قلة الأقبال عليها مما يجل سوق تلك السلعة يمر بحالة كساد فيقوم المنتج بتخفيض المعروض من السلعة حتى يتناسب مع الطلب او حتى اقل من الطلب ليرتفع قيمة السلعهة مرة اخرى مع ازدياد الطلب و هكذا في دائرة
حسنا لكن ما علاقة سعر الفائدة بما ذكرته الأجابة هي ان في فترات الكساد حيث يوجد عرض كثير و طلب قليل يتم خفض سعر الفائدة للتشجيع على الأقتراض و الأقراض مما يعني بدوره ضخ اموال للسوق و ازدياد الطلب على السلعالمعروضة و بذلك يحدث توازن بين العرض و الطلب مما يحدث انتعاش للأسواق يليه ازدهار فيزداد المطلوب على المعروض و في الوقت ذاته يزداد الأموال في الأسواق مما يسبب التضخم و يصاحب التضخم اجراء عادي و معياري و طبيعي و هو رفع سعر الفائدة حتى يتم معادلة المال الزائد و يتم رفع قيمته الشرائية. تللك بأختصار هي دورة الأقتصاد الرأسمالي
المسألة الأخرى التي أحب ان اوضحها ان فضيلة الشيخ ذكر ان الرأسمالية في نهايتها و انها تنهار و لن تقوم لها قائمة و لكني للاسف ايضا لا أشارك فضيلته تللك النظرة على الأطلاق فالأقتصاد الرأسمالي كما ذكرت سلفا ان من خصائصه حدوث تلك الأزمات من ناحية اخرى ان تللك الأزمات حدثت كثيرا في الماضي و على سبيل المثال انهيار البورصة في نهاية الثمانينات و أزمة انهيار شركات الدوت كوم في التسعينيات و كذلك الأنهيار الذي حدث في الأسواق الأسيوية في التسعينيات ايضا و غيرها الكثيرانما يدل على قوة هذا النظام الأقتصادي و قدرته على التعافي من الأزمات بسرعة و تطوير نفسه و الدليل هو استمراريته رغم سقوط بقية النظريات الأقتصادية الأخرى و تطبيقاتها



يقول جلال الدين الرومي
سألني: ما الأفضل من الصلاة فأجبته : روح الصلاة أفضل من الصلاة و أجابة أخرى هي أن الأيمان يفضل الصلاة, لأن الصلاة محدودة بخمسة أوقات , أما الأيمان فهو فريضة كل وقت,و الصلاة تسقط لعذر و يرخص تأخيرها. و للأيمان فضل أخر عن الصلاة و هو أن الأيمان لا يسقط بأي عذرو لا يرخص تأخيره و الأيمان ينفع بلا صلاة و لا تنفع صلاة بلا أيمان كصلاة المنافقين. والصلاة في كل دين تتنوع لكن الأيمان لا يتبدل مع كل دين و لا تتبدل أحواله و قبلته, وهناك فروق أخرى تظهر على قدر جذب المستمع, لأن المستمع مثله مثل الدقيق أما العاجن و الكلام مثل الماء يوضع فيه الدقيق بقدر ما يصلح له.

الأحد، ١٤ ديسمبر ٢٠٠٨

عن الأزمة المالية وفضيلة الشيخ المنجد 1


منذ حوالي شهرين و اثناء ذروة الأزمة المالية العالمية اذكر اني كنت اشاهد التلفزيون في احد ايام الجمعة في حوالي السابعة او الثامنة بتوقيت القاهرة و كنت احاول ان اتابع اخبار الأزمة و تحليلاتها على القنوات الأقتصادية المتخصصة وفي اثناء انتقالي بين القنوات الأقتصادية و هي ليست بالكثيرة و جدت برنامج على قناة CNBC ARABIA وهي احد القنوات الأقتصادية المحترمة و جدت برنامج لاأذكر اسمه على وجه الجقة اعتقد انه المال و الشريعة او شئ من هذا القبيل البرنامج كان يناقش اثار الازمة العالمية و اسبابها و طرق الخروج منها كدت ان احول القناة لولا ان راعى انتباهي انها تستضيف فضيلة الشيخ محمد المنجد و احد اساتذة الأقتصاد الأسلامي بجامعة الشارقة. بالطبع ما لفت انتباهي هو فضيلة الشيخ المنجد وذلك كان بعد ضجة فتوى ميكي ماوس الشهيرة.
و بالرغم من اعتراضي على مبداء استضافة اشخاص يتحدثوا في غير اختصاصهم و ان ذللك يؤدي لنتائج كارثية و بالرغم ان تحدث شيخ في الأقتصاد هو تماما مثل ان يتحدث طبيب مسالك بولية في السباكة و اترك لكم تخيل النتائج
الا اني كنت متلهف لأسمع تفسير الشيخ للأزمة

قال الشيخ ان هذا عقاب من الله عز و جل للأمريكان على ما فعلوه بالعراق و ان الله يسلط على الأمريكان المتعاملين بالربا الامراض
من ضغط و امراض عصبية و امراض القلب و ان الله يقصر من اعمارهم و ذللك لتعاملهم بالربا الذي حرمه الله وذكر فضيلته عدة امراض و قال انها تصيب المتعاملين بالبورصة
فسائله المذيع لكن هناك العديد من المسلمين المتأثرين بالأزمة فأجاب ان هذا عاقبة الربا
اثار كلام فضيلة الشيخ العديد من التسائلات و التأملات بداخلي
لماذا صبر الله على الأمريكان كل هذه السنين؟, ولماذا لم يمنعهم من غزو العراق بالأساس؟
او ما ذنب الأمريكان الفقراء الذين يتعاملون في البورصة لتوفير دخل ثابت لهم مثل المتقاعدين و كبار السن؟

طيب هو يعني مش لما ربنا ينتقم في الدنيا و يدخلهم جهنم في الأخرة مش دة ازدواجية و ظلم لا يليق بالله عز وجل؟!!!
اذن فالمسألة ليست كذللك لقد منح الله ابشر العقل و القدرة على التمييز بين الخير و الشر , ارسل الرسل و المبشرين و المنذرين, نزل الرسالات السماوية و ترك لنا حرية الأختيار و جعل الأخرة موعد للحساب فالجنة للأبرار و الأخيار و جهنم للأشرار و المفسدين
فالقول بالأنتقام السماوي و ان الله يعاقب الأمريكان و الكفار في الدنيا هو منتهى الظلم لله تعالى

الأربعاء، ١٠ ديسمبر ٢٠٠٨

Caruso






العظيم لوشيانو بفاروتي احد اعظم مغني الاوبرا على مر التاريخ بصراحة انا بحس اني في عوالم تانية كل لما بسمعه بحس بقوة بحس انه فعلا بيلمس روحي


احد الأغاني الرائعة اللي بحبها له هي CARUSO ودي الكلمات بتاعتها ايطالي و انجليزي , وحتلقوها في الفيديوهات اللي على الشمال




CARUSO


by:L. Dalla


Qui dove il mare luccica,
e tira forte il vento
sulla vecchia terrazza
davanti al golfo di Surriento
un uomo abbraccia una ragazza
dopo che aveva pianto
poi si schiarisce la voce,
e ricomincia il canto
Te vojo bene assai
ma tanto tanto bene sai
è una catena ormai
che scioglie il sangue dint’e vene
sai…
Vide le luci in mezzo al mare,
pensٍ alle notti là in America
ma erano solo le lampare
e la bianca scia di un’elica
senti il dolore nella musica,
e si alzٍ dal pianoforte
ma quando vide la luna uscire
da una nuvola,
gli sembrٍ più dolce anche la morte
guardٍ negli occhi la ragazza,
quegli occhi verdi come il mare
poi all’improvviso usci una lacrima
e lui credette di affogare
Te vojo bene assai
ma tanto tanto bene sai
è una catena ormai
che scioglie il sangue dint’e vene
sai...
Potenza della lirica,
dove ogni dramma è un falso
che con un po’ di trucco e con la
mimica
puoi diventare un altro
ma due occhi che ti guardano,
cosى vicini e veri
ti fan scordare le parole,
confondono i pensieri
cosى diventa tutto piccolo,
anche le notti là in America
ti volti e vedi la tua vita,
come la bianca scia di un’elica
ma sى, è la vita che finisce,
ma lui non ci penso poi tanto
anzi, si sentiva già felice,
e ricominciٍ il suo canto
Te vojo bene assai
ma tanto tanto bene sai
è una catena ormai
che scioglie il sangue dint’e vene
sai...
Te vojo bene assai
ma tanto tanto bene sai
è una catena ormai
che scioglie il sangue dint’e vene
sai...
© Ed. BMG Ariola Spa / Assist Srl


---------------------------------------------------------


CARUSO


Here, where the sea shines
and the wind howls,
on the old terrace
beside the gulf of Sorrento,
a man embraces a girl
after the tears,
then clears his throat
and continues the song:I love you very much,very, very much, you know;
it is a chain by now
that heats the blood inside the veins, you know…
He saw the lights out on the sea,thought of the nights there in America,
but they were only the fishermen’s lamps
and the white wash astern.
He felt the pain in the music
and stood up from the piano,
but when he saw the moonemerging from a cloud,
death also seemed sweeter to him.
He looked the girl in the eyes,
those eyes as green as the sea.
Then suddenly a tear fell
and he believed he was drowning.
I love you very much,very, very much,
you know,it is a chain by now
that heats the blood inside the vein you know…
The power of opera,
where every drama is a hoax;
with a little make-up and with mime
you can become someone else.
But two eyes that look at you,
so close and real,
make you forget the words,
confuse your thoughts,
so everything becomes small,
also the nights there in America.
You turn and see your life
through the white wash astern.
But, yes, it is life that ends
and he did not think much about it
on the contrary, he already felt happy
and continued his song:I love you very much,very, very much, you know,
it is a chain by now
that heats the blood inside the veins, you know…
I love you very much,very, very much, you know,
it is a chain by now
that heats the blood inside the veins, you know…


تهافت الشمولية الأسلامية 4\4



4-ثبوت العقيدة بالسنة
كثيرا ما يتم استعمال مصطلح السنة مثبتة للعقيدة او الاحاديث النبوية او يتبعها كلمة مجمع عليه او متواتر ودائما ما يكثر استعمالها بل و الأسراف في استعماله من قبل الجماعات الراديكالية كوسيلة من وسائل التؤيل الديني حيث يساهم استعمال الأحاديث و اسباغ التواتر و الاجماع عليها بخلق حالة من القدسية و عدم الخوض في نقاش او تحليل الخطاب المطروح مما يساعد في استقطاب الاتباع
وليس من المستغرب ابدا ان نجد ان المرجعيات الراديكالية و اشهر شيوخها من علماء الحديث مثل الألباني و ابن باز و العثيمين
من المعروف ان العقيدة لاتثبت الا بنص قطعي في وروده و دلالته ولذا يجب ان نعلم المبادئ التي تقوم عليها قطعية السنة او ظنيتها
والسنة تلحق بها الظنية من جهتي الورود و الدلالة فقد يكون الحديث به شبهة في اتصاله بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيكون ظني الورود وقد يلتبس في دلالته فيكون ظني الأحتمال و قد يجتمع فيه الأمران ومتي شابت الأحاديث ظنية ايا كانت فلا يمكن ان تثبت به عقيدة يكفر منكرها
ولنعلم معنى الظنية و القطعية يجب ان نعلم معني التواتر و الأحاد, فلقد قسم علماء السنة الأحاديث الى نوعين المتواتر وهو الحديث الذي يباغ الرواة حدا من الكثرة تحيل العادة معه تواطؤهم على الكذب ولابد ان يكون ذلك محققا في جميع طبقات الحديث اوله ووسطه و اخره و المتواتر هو القاطع وغيره فهو من الأحاد التي تفيد الظنية و لندرك مدى ندرة التواتر نستشهد بقول ابن الصلاح(لا يكاد المتواتر يوجد في رواياتهم . من سئل عن ابراز مثال له فيما يروي من اهل الحديث اعياه تطلبه, وحديث انما الأمال بالنيات ليس من ذلك السبيل و أن نقله عدد التواتر وزيادة , لأن ذلك طرأ في وسط اسناده ولم يوجد في اوله. نعم حديث من كذب علي نراه مثالا لذلك ,فأن رواته ازيد من مائة صحابي وفبهم العشرة المبشرون بالجنة,ولايعرف حديث يروى عن اكثر من ستين صحابيا الا هذا الحديث الواحد)
ومما قاله ابن الصلاح نلاحظ انه ليس بشرط ان يكون الحديث مشهورا حتى يكون متواترا, لكن الجماعات الراديكالية و مرجعياتها لا يلبثوا ان يخلعوا عليها صفات كالذيوع او الثبوت في كتب المناقب او كتب التاريخ و يتتبعون اسماء الصحابة و التابعين و الرواة و المؤلفين القدامى و يجتهدون في احصائها و ذكرها ووضعها في كتب مع علمهم ان تللك الأسماء مذكورة ايضا في الأحاديث الموضوعة و مع علمهم ان كل هذا لايثبت تواترها
فشروط تواتر الأحاديث هي
1- ان تخرجه جميع كتب الحديث المشهورة و المتداولة ( لايكفي في ذللك ذكرها في صحيحي البخاري و مسلم)
2- ان تتعدد طرق اخراجه تعددا تحيل معه العادة في التواطؤعلى الكذب
3- ان يثبت هذا التعدد في جميع طبقاته أوله وأخره ووسطه

ومن ثم فأن الحديث الذي لم يذكر في كل الكتب التداولة او اخرجته جميعا ولكن بطرق غير متعددة أو اخرجته بطرق متعددة و لكن ليس في جميع الطبقات لا يكون متواترا
ومع هذا لايزال الراديكاليون يقومون بالاسراف في اسباغ الألقاب وذللك في محاولتهم للأستقطاب و ما يصاحبها من الأختزال و الخطاب الملتبس


5-الأجماع
ايضا جدير بالذكر احد الألفاظ التي باتت احد الأدوات لأثبات الصحة فيما يقولوه و دحض اي محاولة نقدية و اجتذاب الناس
هي كلمة الأجماع التي كثيرا ما نسمعها في مسوغات فتواهم او خطابتهم الدينية
فحقيقة الأمر ان مصطلح الأجماع اكثر المصطلحات الخلافية بين المذاهب و الاراء فمنهم من قال( اتفاق جميع المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي)
ومنهم من قال ( اتفاق اكثر المجتهدين فحسب)
ومنهم من قال( اتفاق طائفة معينة فلا يعد اتفاق غيرها أجماع)
واختلفوا في تحديد تلك الطائفة فقيل الصحابة و قيا اهل المدينة و قيل ال البيت وقيل الشيخان ابو بكر و عمر و قيل الأئمة الأربعة
والطريف في الأمر ان الأمام احمد ابن حنبل قالفي أحدى روايتين عنه
من ادعى وجود الأجماع فهو كاذب!!!!!!!!!!!!!!!!!
و الشئ ابغريب ان بالرغم من الاختلاف الكبير في تحديد معنى الأجماع الا انه احد اكثر المصطلاحات استعمالا و شيوعا و من الواضح ان الأجماع على استعمال الأجماع لأستخدامها سلاحا فكريا بين المخالفين في الرأي و لينعتوهم بمخالفة سبيل المؤمنين و مشاقة الله ورسوله و خرق اتفاق الأمةو ما الى ذللك من الأوصاف المنتشرة في الأدبيات الراديكالية تللك التي تساعد في تشويه صورة المخالف لدى الناس و تؤلبهم عليه

ومما سبق اوضحنا الأساطير القائمة عليها الأيدلوجية الأسلامية و محاولاتها لأستقطاب العامة و استغلال الجهل وضحالة المعلومات الدينيةو طبيعة الشعوب المتيندة مع استخدام الخطاب الملتبس و القراءة الأنتقائية لخلق هالة من القداسة حول الأيدلوجية و خلطها بالدين كوسيلة ناجعة للوصول لأهداف دنيوية و مادية بحتة بعيدة عن القداسة و الروحانية

تهافت الشمولية الأسلامية 4\3


3-الحجاب
كان انتشار الحجاب والنقاب احد الظواهر الملفتة المصاحبة لصعود التيار الأسلامي الراديكالي و استخدامه لمصطلح الصحوة الدينية و العودة الي الله و قد تم استعمال الحجاب كنوع من انواع اليونيفورم او الزي الموحد الذي لابد لاتباع كل ايدلوجية من ان يرتدوه فالجلباب القصير و اللحية للرجل و النقاب او الحجاب للمرأة هما الزي الأسلامي الذي لابد لكل مسلم ان يرتديه
والأهتمام بالزي الموحد هو موضوع حيوي للتلك الجماعات حتى وان اتى على حساب التأصيل الفكري وذللك لأن ازدياد مرتدي الزي الموحد يعني ازدياد اتباع تللك الأيدلوجية مما يعطيها المظهر القوي امام القوى الأخرى وهو ما نلحظه بوضوح في خطاب تللك الجماعات بان الحجاب في ازدياد و المساجد تعج بالمصلين وهذا دليل على نجاح تللك الصحوة
ولذلك اهتمت الجماعات الراديكالية بهذا المظهر اهتمام شديد و خصصت جزء كبير من دعاياتها في سبيل نشره متخذة الأسلوب الأنتقائي و يعتمد على تقديم جانب واحد و تعظيمه مع اخفاء باقي الجوانب او الأسباب الحقبقية و التأويلات الأخرى وهو ما سنقدمه
وردت لفظة حجاب في القران الكريم في 4 ايات في 4 سور مختلفة و هم
1-الاية رقم46 من سورة الأعراف
2- الأية رقم53 من سورة الأحزاب
3- والاية رقم 5 من سورة فصلت
4-والاية رقم 51 من سورة الشوري
وقد جاءت جميعا بمعني حاجز او ساتر
اما ما يستدل به على زي المرأة المعروف بالحجاب فهو ما يلي
1-من سورة الأحزاب الاية 59
ونصها
{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }

و يفسرها الطبري
بثلاث روايات فيقول
1- قال السدي في قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ } قال: كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلظ الظلام إلى طرق المدينة يتعرضون للنساء، وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة، فإذا كان الليل، خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن، فإذا رأوا المرأة عليها جلباب، قالوا: هذه حرة، فكفوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب، قالوا: هذه أمة، فوثبوا عليها، وقال مجاهد: يتجلببن فيعلم أنهن حرائر، فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة.
2-
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً أن يأمر النساء المؤمنات ــــ خاصة أزواجه وبناته لشرفهن ــــ بأن يدنين عليهن من جلابيبهن؛ ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء، والجلباب هو الرداء فوق الخمار، قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد، وهو بمنزلة الإزار اليوم. قال الجوهري: الجلباب: الملحفة، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً لها:تَمْشي النُّسورُ إليهِ وهْيَ لاهِيَةٌ مَشْيَ العَذارى عَلَيْهِنَّ الجَلابيبُ
ل علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة، وقال محمد بن سيرين: سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ } فغطى وجهه ورأسه، وأبرز عينه اليسرى.
وقال عكرمة: تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها.
3-وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثنا يونس بن يزيد قال: وسألناه، يعني: الزهري: هل على الوليدة خمار متزوجة أو غير متزوجة؟ قال: عليها الخمار إن كانت متزوجة، وتنهى عن الجلباب؛ لأنه يكره لهن أن يتشبهن بالحرائر المحصنات، وقد قال الله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لأَِزْوَٰجِكَ وَبَنَـٰتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ } ،

و نرى ان ابن عباس تفرد بتغطية كل الوجه ومن ناحية اخرى نرى ان عكرمة قال ان تغطي ثغرة نحرها وذككل من مجاهد من ابن مسعود و عبيدة و قتادة و ابحسن البصري و سعيد ابن جبير و ابراهيم النخعي وعطاء الخراسانيو ابن ابي حاتم عن ابيه و اخرين بان يدنين عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن نسمات اهل الجاهلية وسمات الاماء
وهذا ما يفسر الموقف الفقهي من عورة الأمة بانها مثل عورة الرجل و يفسر ايضا موقف عمر ابن الخطاب من نهي الأماء عن اتداء الحجاب حتى لايتشبهن بالأحرار

الأية الثانية
وهي الأية 31 من سورة النور
ونصها
{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

ويهمنا هنامن قوله تعالى يبدين زينتهن حتى قوله تعالى جيوبهن

ويفسرها ابن كثير بالتالي
1-
وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } قال: وجهها وكفيها والخاتم.

2-وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك، وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نهين عن إبدائها، كما قال أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: في قوله: { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } الزينة: القرط والدملج والخلخال والقلادة.

3-وقال مالك عن الزهري: { إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا }: الخاتم والخلخال. ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ماظهر منها بالوجه والكفين، وهذا هو المشهور عند الجمهور، ويستأنس له بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا " وأشار إلى وجهه وكفيه، لكن قال أبو داود وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يسمع من عائشة رضي الله عنها، والله أعلم

4-وقوله تعالى: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } يعني: المقانع يعمل لها صنفات ضاربات على صدورهن؛ لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها؛ ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية؛ فإنهن لم يكن يفعلن ذلك، بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها، لا يواريه شيء،

اذن المسئلة تتكرر فالحديث المشهور بتحديد الوجه و الكفين هو حديث مرسل لايجوز الأستناد عليه
و الغرض كما نفهم هو الدعوة للأحتشام و النهي عن الأبتذال
وبأخذ معظم الروايات المذكورة في تفسير الأية الأولى و كذللك مقارنتها بما ذكره ابن كثير عن عادة نساء الجاهلية بالكشف عن جيوبهن و افساحهن بصدورهن لدى مرورهن بين الرجال
نرى ان الهدف الأساسي هو الدعوة للأحتشام ونبذ الأبتذال في الملبس و ليس اقرار يونيفورم او زي موحد للنساءمن ناحية اخرى ان الأدعاء بأن هناك زي ذو مواصفات معينة في نظري هو دعوة للجمود و عدم مواكبة العصر و هذا يفقد الأسلام صلاحيته و توافقه مع جميع الأزمنة و الأمكنة

تهافت الشمولية الأسلامية 4\2


2-مبدء الحاكمية
أول من استخدمها في خطابه السياسي والديني هم الخوارج بعد واقعة التحكيم المشهورة واعاد بعثها حديثا الهندي أبو الأعلى المودودي ، ثم أخذها عنه سيد قطب , ونشرها في كتاباته و المراد بها هو إفراد الله بالتحكيم و التشريع مما يعني بطلان القوانيين المدنية و تسميتها بالقوانين الوضعية بل وضع هذا المصطلح كأحد شروط التوحيد لله و بالتالي فمن يحكم او يشرع او يمتثل للقوانين المدنية فهو مشرك خارج عن الملة
ويقول ابن تيمية ( و لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر ، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتّباع لما أنزل الله فهو كافر فإنه ما من أمة إلا و هي تأمر بالحكم بالعدل ، و قد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم ... فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله منهم كفار )
و يقول الشنقيطي : ( الإشراك بالله في حكمه و الإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما ألبتة ، فالذي يتبع نظاماً غير نظام الله ، و تشريعاً غير تشريع الله ، و من كان يعبد الصنم ، و يسجد للوثن لا فرق بينهم ألبتة ؛ فهما واحد ، و كلاهما مشرك بالله )

ويقول ايضا: ( كل من اتبــع تشـريعاً غير تشــريع الله قد اتخذ ذلك المشرِّع رباً ، و أشركه مع الله )
و يتم الاستناد على ما سبق بعدة ايات من القران الكريم

1-َثُم جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً[ (الاية 18,19سورة الجاثية).
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }
{ ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ } يا محمد { عَلَىٰ شَرِيعَةٍ } طريقة { مِنَ ٱلأَمْرِ } أمر الدين { فَٱتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } في عبادة غير الله.
2-{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ }
وهي جزء من الاية 44 سورة المائدة
ونصها
{ إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلاَ تَخْشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ إِنَّا أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى } من الضلالة { وَنُورٌ } بيان للأحكام { يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ } من بني إسرائيل { ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ } انقادوا لله { لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ } العلماء منهم { وَٱلأَحْبَارُ } الفقهاء { بِمَا } أي بسبب الذي { ٱسْتُحْفِظُواْ } استُودِعوه أي استحفظهم الله إياه { مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ } أن يبدّلوه { وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء } أنه حق { فَلاَ تَخْشَوُاْ ٱلنَّاسَ } أيها اليهود في إظهار ما عندكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم وَالرجم وغيرهما { وَٱخْشَوْنِ } في كتمانه { وَلاَ تَشْتَرُواْ } تستبدلوا { بئَايَٰتِي ثَمَنًا قَلِيلاً } من الدنيا تأخذونه على كتمانها { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ } به.

3-{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }.

وهي جزء من الاية 45 سورة المائدة


وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَكَتَبْنَا } فرضنا { عَلَيْهِمْ فِيهَا } أي التوراة { أَنَّ ٱلنَّفْسَ } تقتل { بِٱلنَّفْسِ } إذا قتلتها { وَٱلْعَيْنَ } تفقأ { بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ } يُجدع { بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ } تقطع { بِٱلأُذُنِ وَٱلسّنَّ } تقلع { بِٱلسِنّ } وفي قراءة بالرفع في الأربعة { وَٱلْجُرُوحَ } بالوجهين [والجروحَ، والجروحُ] { قِصَاصٌ } أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد والرجل والذَكَرِ ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة وهذا الحكم وإن كتب عليهم فهو مقرّر في شرعنا { فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ } أي بالقصاص بأن مكَّن من نفسه { فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } لما أتاه { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ } في القصاص وغيره { فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }.




4-{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ }.
وهي جزء من الاية 47 سورة المائدة
ونصها
{ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلإِنْجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ }

{ وَ } قلنا { لِيَحْكُمَ أَهْلُ ٱلإنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ } من الأحكام وفي قراءة بنصب «يحكم» وكسر لامه عطفاً على معمول (آتيناه) { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ }.

5-{ فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}وهي جزء من الاية 48 من سورة المائدة
ونصها
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَىٰ الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ } يا محمد { ٱلْكِتَٰب } القرآن { بِٱلْحَقِّ } متعلق (بأنزلنا) { مُصَدِّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } قبله { مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِناً } شاهداً { عَلَيْهِ } و(الكتاب) بمعنى الكتب { فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ } بين أهل الكتاب إذا ترافعوا إليك { بِمَا أنزَلَ ٱللَّهُ } إليك { وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } عادلاً { عَمَّا جَاءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ } أيها الأمم { شِرْعَةً } شريعة { وَمِنْهَاجاً } طريقاً واضحاً في الدين يمشون عليه { وَلَوْ شَاءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وٰحِدَةً } على شريعة واحدة { وَلَٰكِن } فرّقكم فرقا { لِيَبْلُوَكُمْ } ليختبركم { فِي مَا ءَاتَٰكُمُ } من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي { فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ } سارعوا إليها { إِلَىٰ الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً } بالبعث { فَيُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } نأمر الدين ويجزي كلاًّ منكم بعمله


6-{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}
{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }
قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}. [65].نزلت في الزُّبَير بن العَوَّام وخصمه حاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ، وقيل: هو ثعلبة بن حاطب.أخبرنا أبو سعيد بن عبد الرحمن بن حمدان، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدَّثنِي أبي، قال: حدَّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا شُعَيب عن الزُّهْري، قال: أخبرني عُرْوَةُ بن الزُّبير، عن أبيه:أنه كان يحدث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في شِرَاج الحَرَّة كانا يسقيان بها كِلاَهُما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزُّبَيْر: اسْقِ ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله أنْ كان ابن عَمّتك! فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير: "اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجُدُرِ" فاستوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقّه. وكان قبل ذلك اشار على الزبير برأي أراد فيه سعةً للأنصاري وله؛ فلما أحفظ الأنصاري رسول الله استوفى للزبير حقه في صريح الحكم.




تهافت الشمولية الأسلامية 4\1

في نظري ان الدين الأسلامي دين عظيم وسر عظمته بساطته المتناهية و ديناميكيته
و المقصود بالديناميكية هنا ما يعرف بصلاحيته لمختلف العصور و الأماكن و تللك الديناميكية هي التي اغرت البعض بتحويل الدين الى ايدلوجية

اولا ما المقصود بالدين و الأيدلوجية
الدين:هناك العديد من التعريفات للدين لكني ارى ان الدين هو مجموعة من المعتقدات التي تتمحورفي الأيمان بقوة ما ورائية (الهية)و علاقة الأنسان بالكون و الفرد و الجماعة و تندرح تحتها العديد من الممارسات و الشعائر التي تنظم علاقة الكائن بالأله

الأيدلوجية
هي مجموعة من الافكار الشمولية التي ترى انها تملك رؤيا شاملة لكل جوانب الكون و الحياة و ان اتباعها سوف يقود للحل النهائي لمشاكل البشرية
ويجب ان نذكر ان الأيديولوجية تعتمد على عدة طرق لبلوغ هدفها منها
-الأستقطاب و ما يصاحبه من تبسيط و اختزال للحقائق
-الأنتقائية حيث تقوم الأيدلوجية باظهار كل ما يؤيدها و اخفاء كل ما يعارضها
-الخطاب الملتبس القابل للتأويل بحسب الموقف

كيف تحول الاسلام من دين يربط الأنسان بربه و يدعو للتسامح و الرقي الروحي و الأخلاقي لأيدلوجية ؟

في البدء كانت السياسة
منذ عهد الخليفة عثمان ابن عفان و احداث الفتنة الكبرى التي ادت لشق الصف و تحزب المسلمين لم يجد ايا من الفرق المتخاصمة سوى الدين ليستندوا عليه ومن هنا بدء تسييس الدين
وظهرت طبقة الكهنوت الأسلامي او العلماء او فقهاء السلطان
وهنا ظهر لاول مرة الاحاديث الموضوعة و التنقيب و التقليب عن اي احاديث تسهم في اضفاء شرعية لفرقة من فرق الأخوة الاعداء
هذا و قد كان ما كان من و ليس لي هنا ان اناقش تللك الاحداث التاريخية

الأسس القائم عليها الأيدلوجية الأسلامية

1-اتفسير و القراءة الأنتقائية للقراّن
كثيرا ما يستشهد المؤيدين للأدلجة الأسلام الأيات التالية
على اعتبارها دلائل على شمولية الدين
1-"ما فرطنا في الكتاب من شئ"
و يستدلون بها على شمولية الأسلام و القران
و هي جزء من الاية 38 بسورة الأنعام و نصها
{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَمَا مِنْ } زائدة { دَآبَّةٍ } تمشي { فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ } في الهواء { بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَٰلُكُمْ } في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها { مَّا فَرَّطْنَا } تركنا { فِى ٱلْكِتَٰبِ } اللوح المحفوظ { مِنْ } زائدة { شَىْءٍ } فلم نكتبه { ثُمَّ إِلَىٰ رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ } فيقضي بينهم، ويقتص للجماء من القرناء، ثم يقول لهم كونوا تراباً.

2-" ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً
وهي جزء من الاية 3 سورة المائدة و نصها

{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلْدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِٱلأَزْلاَمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ } أي أكلها { وَٱلدَّمُ } أي المسفوح كما في (الأنعام) [145:6] { وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ } بأن ذبح على اسم غيره { وَٱلْمُنْخَنِقَةُ } الميتة خنقاً { وَٱلْمَوْقُوذَةُ } المقتولة ضرباً { وَٱلْمُتَرَدّيَةُ } الساقطة من علو إلى أسفل فماتت { وَٱلنَّطِيحَةُ } المقتولة بنطح أخرى لها { وَمَا أَكَلَ ٱلسَّبُعُ } منه { إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ } أي أدركتم فيه الروح من هذه الأشياء فذبحتموه { وَمَا ذُبِحَ عَلَى } اسم { ٱلنُّصُبِ } جمع (نصاب) وهي الأصنام { وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ } تطلبوا القَسْم والحكم { بِٱلأَزْلاَمِ } جمع (زلم) بفتح الزاي وضمها مع فتح اللام (قدح) بكسر القاف صغير لا ريش له ولا نصل وكانت سبعة عند سادن الكعبة عليها أعلام وكانوا يحكمونها فإن أمرتهم ائتمروا وإن نهتهم انتهوا { ذٰلِكُمْ فِسْقٌ } خروج عن الطاعة، ونزل يوم عرفة عام حجة الوداع { ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ } أن ترتدوا عنه بعد طمعهم في ذلك لما رأوا من قوّته { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى } بإكماله وقيل بدخول مكة آمنين { وَرَضِيتُ } أي اخترت { لَكُمُ ٱلإِسْلَـٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ } مجاعة إلى أكل شيء مما حرم عليه فأكله { غَيْرَ مُتَجَانِفٍ } مائل { لإِثْمٍ } معصية { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } له ما أكل { رَّحِيمٌ } به في إباحته له بخلاف المائل لإِثم أي المتلبس به كقاطع الطريق والباغي مثلاً فلا يحل له الأكل.

3-( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)
جزء م ن الاية 89 سورة النحل ونصها
{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَ } اذكر { يَوْمٍ نَبْعَثُ فِى كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ } هو نبيّهم { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد صلى الله عليه وسلم { شَهِيدًا عَلَىٰ هَؤُلآء } أي قومك { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ } القرآن { تِبْيَانًا } بيانا { لّكُلّ شَىْء } يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة { وَهَدَىٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ } بالجنة { لِلْمُسْلِمِينَ } الموحِّدين.



4 ( مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون)َ
وهي جزء من الاية 111 سورة يوسف
ونصها
{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي{ لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ } أي الرسل { عِبْرَةٌ لأُلِى ٱلأَ لْبَٰبِ } أصحاب العقول { مَا كَانَ } هذا القرآن { حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ } يختلق { وَلَٰكِن } كان { تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } قبله من الكتب { وَتَفْصِيلَ } تبيين { كُلِّ شَىْءٍ } يحتاج إليه في الدين { وَهَدَىًٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } خصوا بالذكر لانتفاعهم به دون غيرهم.