في نظري ان الدين الأسلامي دين عظيم وسر عظمته بساطته المتناهية و ديناميكيته
و المقصود بالديناميكية هنا ما يعرف بصلاحيته لمختلف العصور و الأماكن و تللك الديناميكية هي التي اغرت البعض بتحويل الدين الى ايدلوجية
اولا ما المقصود بالدين و الأيدلوجية
الدين:هناك العديد من التعريفات للدين لكني ارى ان الدين هو مجموعة من المعتقدات التي تتمحورفي الأيمان بقوة ما ورائية (الهية)و علاقة الأنسان بالكون و الفرد و الجماعة و تندرح تحتها العديد من الممارسات و الشعائر التي تنظم علاقة الكائن بالأله
الأيدلوجية
هي مجموعة من الافكار الشمولية التي ترى انها تملك رؤيا شاملة لكل جوانب الكون و الحياة و ان اتباعها سوف يقود للحل النهائي لمشاكل البشرية
ويجب ان نذكر ان الأيديولوجية تعتمد على عدة طرق لبلوغ هدفها منها
-الأستقطاب و ما يصاحبه من تبسيط و اختزال للحقائق
-الأنتقائية حيث تقوم الأيدلوجية باظهار كل ما يؤيدها و اخفاء كل ما يعارضها
-الخطاب الملتبس القابل للتأويل بحسب الموقف
كيف تحول الاسلام من دين يربط الأنسان بربه و يدعو للتسامح و الرقي الروحي و الأخلاقي لأيدلوجية ؟
في البدء كانت السياسة
منذ عهد الخليفة عثمان ابن عفان و احداث الفتنة الكبرى التي ادت لشق الصف و تحزب المسلمين لم يجد ايا من الفرق المتخاصمة سوى الدين ليستندوا عليه ومن هنا بدء تسييس الدين
وظهرت طبقة الكهنوت الأسلامي او العلماء او فقهاء السلطان
وهنا ظهر لاول مرة الاحاديث الموضوعة و التنقيب و التقليب عن اي احاديث تسهم في اضفاء شرعية لفرقة من فرق الأخوة الاعداء
هذا و قد كان ما كان من و ليس لي هنا ان اناقش تللك الاحداث التاريخية
الأسس القائم عليها الأيدلوجية الأسلامية
1-اتفسير و القراءة الأنتقائية للقراّن
كثيرا ما يستشهد المؤيدين للأدلجة الأسلام الأيات التالية
على اعتبارها دلائل على شمولية الدين
1-"ما فرطنا في الكتاب من شئ"
و يستدلون بها على شمولية الأسلام و القران
و هي جزء من الاية 38 بسورة الأنعام و نصها
{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَمَا مِنْ } زائدة { دَآبَّةٍ } تمشي { فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ } في الهواء { بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَٰلُكُمْ } في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها { مَّا فَرَّطْنَا } تركنا { فِى ٱلْكِتَٰبِ } اللوح المحفوظ { مِنْ } زائدة { شَىْءٍ } فلم نكتبه { ثُمَّ إِلَىٰ رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ } فيقضي بينهم، ويقتص للجماء من القرناء، ثم يقول لهم كونوا تراباً.
2-" ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً
وهي جزء من الاية 3 سورة المائدة و نصها
{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلْدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِٱلأَزْلاَمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ } أي أكلها { وَٱلدَّمُ } أي المسفوح كما في (الأنعام) [145:6] { وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ } بأن ذبح على اسم غيره { وَٱلْمُنْخَنِقَةُ } الميتة خنقاً { وَٱلْمَوْقُوذَةُ } المقتولة ضرباً { وَٱلْمُتَرَدّيَةُ } الساقطة من علو إلى أسفل فماتت { وَٱلنَّطِيحَةُ } المقتولة بنطح أخرى لها { وَمَا أَكَلَ ٱلسَّبُعُ } منه { إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ } أي أدركتم فيه الروح من هذه الأشياء فذبحتموه { وَمَا ذُبِحَ عَلَى } اسم { ٱلنُّصُبِ } جمع (نصاب) وهي الأصنام { وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ } تطلبوا القَسْم والحكم { بِٱلأَزْلاَمِ } جمع (زلم) بفتح الزاي وضمها مع فتح اللام (قدح) بكسر القاف صغير لا ريش له ولا نصل وكانت سبعة عند سادن الكعبة عليها أعلام وكانوا يحكمونها فإن أمرتهم ائتمروا وإن نهتهم انتهوا { ذٰلِكُمْ فِسْقٌ } خروج عن الطاعة، ونزل يوم عرفة عام حجة الوداع { ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ } أن ترتدوا عنه بعد طمعهم في ذلك لما رأوا من قوّته { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى } بإكماله وقيل بدخول مكة آمنين { وَرَضِيتُ } أي اخترت { لَكُمُ ٱلإِسْلَـٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ } مجاعة إلى أكل شيء مما حرم عليه فأكله { غَيْرَ مُتَجَانِفٍ } مائل { لإِثْمٍ } معصية { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } له ما أكل { رَّحِيمٌ } به في إباحته له بخلاف المائل لإِثم أي المتلبس به كقاطع الطريق والباغي مثلاً فلا يحل له الأكل.
3-( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)
جزء م ن الاية 89 سورة النحل ونصها
{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَ } اذكر { يَوْمٍ نَبْعَثُ فِى كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ } هو نبيّهم { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد صلى الله عليه وسلم { شَهِيدًا عَلَىٰ هَؤُلآء } أي قومك { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ } القرآن { تِبْيَانًا } بيانا { لّكُلّ شَىْء } يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة { وَهَدَىٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ } بالجنة { لِلْمُسْلِمِينَ } الموحِّدين.
4 ( مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون)َ
وهي جزء من الاية 111 سورة يوسف
ونصها
{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي{ لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ } أي الرسل { عِبْرَةٌ لأُلِى ٱلأَ لْبَٰبِ } أصحاب العقول { مَا كَانَ } هذا القرآن { حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ } يختلق { وَلَٰكِن } كان { تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } قبله من الكتب { وَتَفْصِيلَ } تبيين { كُلِّ شَىْءٍ } يحتاج إليه في الدين { وَهَدَىًٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } خصوا بالذكر لانتفاعهم به دون غيرهم.
و المقصود بالديناميكية هنا ما يعرف بصلاحيته لمختلف العصور و الأماكن و تللك الديناميكية هي التي اغرت البعض بتحويل الدين الى ايدلوجية
اولا ما المقصود بالدين و الأيدلوجية
الدين:هناك العديد من التعريفات للدين لكني ارى ان الدين هو مجموعة من المعتقدات التي تتمحورفي الأيمان بقوة ما ورائية (الهية)و علاقة الأنسان بالكون و الفرد و الجماعة و تندرح تحتها العديد من الممارسات و الشعائر التي تنظم علاقة الكائن بالأله
الأيدلوجية
هي مجموعة من الافكار الشمولية التي ترى انها تملك رؤيا شاملة لكل جوانب الكون و الحياة و ان اتباعها سوف يقود للحل النهائي لمشاكل البشرية
ويجب ان نذكر ان الأيديولوجية تعتمد على عدة طرق لبلوغ هدفها منها
-الأستقطاب و ما يصاحبه من تبسيط و اختزال للحقائق
-الأنتقائية حيث تقوم الأيدلوجية باظهار كل ما يؤيدها و اخفاء كل ما يعارضها
-الخطاب الملتبس القابل للتأويل بحسب الموقف
كيف تحول الاسلام من دين يربط الأنسان بربه و يدعو للتسامح و الرقي الروحي و الأخلاقي لأيدلوجية ؟
في البدء كانت السياسة
منذ عهد الخليفة عثمان ابن عفان و احداث الفتنة الكبرى التي ادت لشق الصف و تحزب المسلمين لم يجد ايا من الفرق المتخاصمة سوى الدين ليستندوا عليه ومن هنا بدء تسييس الدين
وظهرت طبقة الكهنوت الأسلامي او العلماء او فقهاء السلطان
وهنا ظهر لاول مرة الاحاديث الموضوعة و التنقيب و التقليب عن اي احاديث تسهم في اضفاء شرعية لفرقة من فرق الأخوة الاعداء
هذا و قد كان ما كان من و ليس لي هنا ان اناقش تللك الاحداث التاريخية
الأسس القائم عليها الأيدلوجية الأسلامية
1-اتفسير و القراءة الأنتقائية للقراّن
كثيرا ما يستشهد المؤيدين للأدلجة الأسلام الأيات التالية
على اعتبارها دلائل على شمولية الدين
1-"ما فرطنا في الكتاب من شئ"
و يستدلون بها على شمولية الأسلام و القران
و هي جزء من الاية 38 بسورة الأنعام و نصها
{ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَمَا مِنْ } زائدة { دَآبَّةٍ } تمشي { فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ } في الهواء { بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَٰلُكُمْ } في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها { مَّا فَرَّطْنَا } تركنا { فِى ٱلْكِتَٰبِ } اللوح المحفوظ { مِنْ } زائدة { شَىْءٍ } فلم نكتبه { ثُمَّ إِلَىٰ رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ } فيقضي بينهم، ويقتص للجماء من القرناء، ثم يقول لهم كونوا تراباً.
2-" ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً
وهي جزء من الاية 3 سورة المائدة و نصها
{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلْدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِٱلأَزْلاَمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ } أي أكلها { وَٱلدَّمُ } أي المسفوح كما في (الأنعام) [145:6] { وَلَحْمُ ٱلْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ } بأن ذبح على اسم غيره { وَٱلْمُنْخَنِقَةُ } الميتة خنقاً { وَٱلْمَوْقُوذَةُ } المقتولة ضرباً { وَٱلْمُتَرَدّيَةُ } الساقطة من علو إلى أسفل فماتت { وَٱلنَّطِيحَةُ } المقتولة بنطح أخرى لها { وَمَا أَكَلَ ٱلسَّبُعُ } منه { إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ } أي أدركتم فيه الروح من هذه الأشياء فذبحتموه { وَمَا ذُبِحَ عَلَى } اسم { ٱلنُّصُبِ } جمع (نصاب) وهي الأصنام { وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ } تطلبوا القَسْم والحكم { بِٱلأَزْلاَمِ } جمع (زلم) بفتح الزاي وضمها مع فتح اللام (قدح) بكسر القاف صغير لا ريش له ولا نصل وكانت سبعة عند سادن الكعبة عليها أعلام وكانوا يحكمونها فإن أمرتهم ائتمروا وإن نهتهم انتهوا { ذٰلِكُمْ فِسْقٌ } خروج عن الطاعة، ونزل يوم عرفة عام حجة الوداع { ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ } أن ترتدوا عنه بعد طمعهم في ذلك لما رأوا من قوّته { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } أحكامه وفرائضه فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى } بإكماله وقيل بدخول مكة آمنين { وَرَضِيتُ } أي اخترت { لَكُمُ ٱلإِسْلَـٰمَ دِيناً فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ } مجاعة إلى أكل شيء مما حرم عليه فأكله { غَيْرَ مُتَجَانِفٍ } مائل { لإِثْمٍ } معصية { فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } له ما أكل { رَّحِيمٌ } به في إباحته له بخلاف المائل لإِثم أي المتلبس به كقاطع الطريق والباغي مثلاً فلا يحل له الأكل.
3-( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)
جزء م ن الاية 89 سورة النحل ونصها
{ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَىٰ هَـٰؤُلآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
{ وَ } اذكر { يَوْمٍ نَبْعَثُ فِى كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ } هو نبيّهم { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد صلى الله عليه وسلم { شَهِيدًا عَلَىٰ هَؤُلآء } أي قومك { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ } القرآن { تِبْيَانًا } بيانا { لّكُلّ شَىْء } يحتاج إليه الناس من أمر الشريعة { وَهَدَىٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ } بالجنة { لِلْمُسْلِمِينَ } الموحِّدين.
4 ( مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون)َ
وهي جزء من الاية 111 سورة يوسف
ونصها
{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
وتفسيرها في تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي{ لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ } أي الرسل { عِبْرَةٌ لأُلِى ٱلأَ لْبَٰبِ } أصحاب العقول { مَا كَانَ } هذا القرآن { حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ } يختلق { وَلَٰكِن } كان { تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } قبله من الكتب { وَتَفْصِيلَ } تبيين { كُلِّ شَىْءٍ } يحتاج إليه في الدين { وَهَدَىًٰ } من الضلالة { وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } خصوا بالذكر لانتفاعهم به دون غيرهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق