الأربعاء، ١٠ ديسمبر ٢٠٠٨

تهافت الشمولية الأسلامية 4\4



4-ثبوت العقيدة بالسنة
كثيرا ما يتم استعمال مصطلح السنة مثبتة للعقيدة او الاحاديث النبوية او يتبعها كلمة مجمع عليه او متواتر ودائما ما يكثر استعمالها بل و الأسراف في استعماله من قبل الجماعات الراديكالية كوسيلة من وسائل التؤيل الديني حيث يساهم استعمال الأحاديث و اسباغ التواتر و الاجماع عليها بخلق حالة من القدسية و عدم الخوض في نقاش او تحليل الخطاب المطروح مما يساعد في استقطاب الاتباع
وليس من المستغرب ابدا ان نجد ان المرجعيات الراديكالية و اشهر شيوخها من علماء الحديث مثل الألباني و ابن باز و العثيمين
من المعروف ان العقيدة لاتثبت الا بنص قطعي في وروده و دلالته ولذا يجب ان نعلم المبادئ التي تقوم عليها قطعية السنة او ظنيتها
والسنة تلحق بها الظنية من جهتي الورود و الدلالة فقد يكون الحديث به شبهة في اتصاله بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيكون ظني الورود وقد يلتبس في دلالته فيكون ظني الأحتمال و قد يجتمع فيه الأمران ومتي شابت الأحاديث ظنية ايا كانت فلا يمكن ان تثبت به عقيدة يكفر منكرها
ولنعلم معنى الظنية و القطعية يجب ان نعلم معني التواتر و الأحاد, فلقد قسم علماء السنة الأحاديث الى نوعين المتواتر وهو الحديث الذي يباغ الرواة حدا من الكثرة تحيل العادة معه تواطؤهم على الكذب ولابد ان يكون ذلك محققا في جميع طبقات الحديث اوله ووسطه و اخره و المتواتر هو القاطع وغيره فهو من الأحاد التي تفيد الظنية و لندرك مدى ندرة التواتر نستشهد بقول ابن الصلاح(لا يكاد المتواتر يوجد في رواياتهم . من سئل عن ابراز مثال له فيما يروي من اهل الحديث اعياه تطلبه, وحديث انما الأمال بالنيات ليس من ذلك السبيل و أن نقله عدد التواتر وزيادة , لأن ذلك طرأ في وسط اسناده ولم يوجد في اوله. نعم حديث من كذب علي نراه مثالا لذلك ,فأن رواته ازيد من مائة صحابي وفبهم العشرة المبشرون بالجنة,ولايعرف حديث يروى عن اكثر من ستين صحابيا الا هذا الحديث الواحد)
ومما قاله ابن الصلاح نلاحظ انه ليس بشرط ان يكون الحديث مشهورا حتى يكون متواترا, لكن الجماعات الراديكالية و مرجعياتها لا يلبثوا ان يخلعوا عليها صفات كالذيوع او الثبوت في كتب المناقب او كتب التاريخ و يتتبعون اسماء الصحابة و التابعين و الرواة و المؤلفين القدامى و يجتهدون في احصائها و ذكرها ووضعها في كتب مع علمهم ان تللك الأسماء مذكورة ايضا في الأحاديث الموضوعة و مع علمهم ان كل هذا لايثبت تواترها
فشروط تواتر الأحاديث هي
1- ان تخرجه جميع كتب الحديث المشهورة و المتداولة ( لايكفي في ذللك ذكرها في صحيحي البخاري و مسلم)
2- ان تتعدد طرق اخراجه تعددا تحيل معه العادة في التواطؤعلى الكذب
3- ان يثبت هذا التعدد في جميع طبقاته أوله وأخره ووسطه

ومن ثم فأن الحديث الذي لم يذكر في كل الكتب التداولة او اخرجته جميعا ولكن بطرق غير متعددة أو اخرجته بطرق متعددة و لكن ليس في جميع الطبقات لا يكون متواترا
ومع هذا لايزال الراديكاليون يقومون بالاسراف في اسباغ الألقاب وذللك في محاولتهم للأستقطاب و ما يصاحبها من الأختزال و الخطاب الملتبس


5-الأجماع
ايضا جدير بالذكر احد الألفاظ التي باتت احد الأدوات لأثبات الصحة فيما يقولوه و دحض اي محاولة نقدية و اجتذاب الناس
هي كلمة الأجماع التي كثيرا ما نسمعها في مسوغات فتواهم او خطابتهم الدينية
فحقيقة الأمر ان مصطلح الأجماع اكثر المصطلحات الخلافية بين المذاهب و الاراء فمنهم من قال( اتفاق جميع المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي)
ومنهم من قال ( اتفاق اكثر المجتهدين فحسب)
ومنهم من قال( اتفاق طائفة معينة فلا يعد اتفاق غيرها أجماع)
واختلفوا في تحديد تلك الطائفة فقيل الصحابة و قيا اهل المدينة و قيل ال البيت وقيل الشيخان ابو بكر و عمر و قيل الأئمة الأربعة
والطريف في الأمر ان الأمام احمد ابن حنبل قالفي أحدى روايتين عنه
من ادعى وجود الأجماع فهو كاذب!!!!!!!!!!!!!!!!!
و الشئ ابغريب ان بالرغم من الاختلاف الكبير في تحديد معنى الأجماع الا انه احد اكثر المصطلاحات استعمالا و شيوعا و من الواضح ان الأجماع على استعمال الأجماع لأستخدامها سلاحا فكريا بين المخالفين في الرأي و لينعتوهم بمخالفة سبيل المؤمنين و مشاقة الله ورسوله و خرق اتفاق الأمةو ما الى ذللك من الأوصاف المنتشرة في الأدبيات الراديكالية تللك التي تساعد في تشويه صورة المخالف لدى الناس و تؤلبهم عليه

ومما سبق اوضحنا الأساطير القائمة عليها الأيدلوجية الأسلامية و محاولاتها لأستقطاب العامة و استغلال الجهل وضحالة المعلومات الدينيةو طبيعة الشعوب المتيندة مع استخدام الخطاب الملتبس و القراءة الأنتقائية لخلق هالة من القداسة حول الأيدلوجية و خلطها بالدين كوسيلة ناجعة للوصول لأهداف دنيوية و مادية بحتة بعيدة عن القداسة و الروحانية

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

قلت في كلامك على استضافة المنجد في موضوع الأزمة العالمية: و بالرغم من اعتراضي على مبداء استضافة اشخاص يتحدثوا في غير اختصاصهم و ان ذللك يؤدي لنتائج كارثية و بالرغم ان تحدث شيخ في الأقتصاد هو تماما مثل ان يتحدث طبيب مسالك بولية في السباكة و اترك لكم تخيل النتائج. اهـ
تقول لك هنا ما قلته أنت هناك، حيث تكلمت في غير فنك فأتيت بالعجائب...