الاثنين، ١٥ ديسمبر ٢٠٠٨

عن الأزمة المالية و فضيلة الشيخ المنجد 2




اعاود هنا حديثي الذي بدئته عن البرنامج التلفزيوني الذي استضاف فضيلة الشيخ محمد المنجد ليتحدث عن الأزمة المالية العالمية و اسبابها و حلولها. و لقد ذكرت في المقال السابق ماأثاره تحليه لأسباب الأزمة من تساؤلات و تأملات عندي
اما اليوم فسوف أكتب عن و جهة نظر فضيلته في كيفية الخروج من الأزمة المالية العالمية
فلقد قال الشيخ المنجد ان الحل الوحيد هو اتباع الأقتصاد الأسلامي و الغاء نظام الفوائد الربوية و أكد فضيلته ان الغرب الأن يهرول نحو الأقتصاد الأسلامي و اننا يجب ان نسارع بتطبيقه قبلهم لأن هذا هو أقتصادنا و ليؤكد كلامه استشهد فضيلته بأن في افتتاحية مجلة " تشالينجز" ، و قيل إنها من كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا ، استنكر رئيس التحرير " بوفيس فانسون " التساهل في تبرير الفائدة ، و قال " أظن أنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ، ما حلَّ بنا ما حلَّ من كوارثَ وأزمات ، وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري ؛ لأن النقود لا تلد النقود " .و طالب " رولان لاسكين " ، رئيس تحرير صحيفة " لوجورنال د فينانس " ، في افتتاحية جريدته بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي ، لوضع حدٍّ لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل ، والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة .ومنذ عقدين من الزمن قدم " موريس آلي " ، الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد ، اقتراحاً للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة " الليبرالية المتوحشة " ، فاقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين ، هما تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ، ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%. ، وهو ما يتقارب تماماً مع إلغاء الربا ، و مع نسبة الزكاة في النظام الإسلامي

صراحتا انا لست احد المحللين الأقتصادين او شئ من هذا القبييل لكني احد المهتمين بالاقتصاد كعلم و مع احترامي الشديد للدوريات التي ذكرها فضيلة الشيخ فهي ليست في وزن الأيكونوميست او الوول ستريت جورنال و لنشرح هنا ما قد يكون فات فضيلة الشيخ في معرفة سر المطالبة بتخفيض سعر الفائدة و البدء بالفعل في تخفيضها . ويؤسفني حقا ان احبط فضيلة الشيخ او مؤيديه
و اقول لهم ان هذا اجراء طبيعي و معياري في الأزمات الاقتصادية و التي بدورها جزء طبيعي من دورة الأقتصاد بل اني ازعم انها احد المميزات للنظام الرأسمالي لان انهيارات الكيانات الكبيرة يعطي فرصة ازدهار و نمو للكيانات الأصغر و في اقتصاد السوق او الأقتصاد الحر البقاء دائما للأصلح و الأكثر قدرة على المنافسة مما ينعكس بدوره على المستهلك و من ثم المجتمع.
و لنفهم ادعائي دعونا نرى كيف يعمل الأقتصاد الرأسمالي او اقتصاد السوق او الأقتصاد الحر
فكرة النظام الرأسمالي هو ان السوق المفتوح هو ما يحدد الأسعار بناءا على قوانين العرض و الطلب فكلما ازداد المعروض من سلعة او خدمة نتيجة ازدياد الطلب عليها مما يصاحبه ارتفاع في القيمة لبتلك السلع حتي يحدث تشبع للسوق فيقل الطلب و يزداد المعروض مما يؤدي للأنخفاض قيمة السلع و قلة الأقبال عليها مما يجل سوق تلك السلعة يمر بحالة كساد فيقوم المنتج بتخفيض المعروض من السلعة حتى يتناسب مع الطلب او حتى اقل من الطلب ليرتفع قيمة السلعهة مرة اخرى مع ازدياد الطلب و هكذا في دائرة
حسنا لكن ما علاقة سعر الفائدة بما ذكرته الأجابة هي ان في فترات الكساد حيث يوجد عرض كثير و طلب قليل يتم خفض سعر الفائدة للتشجيع على الأقتراض و الأقراض مما يعني بدوره ضخ اموال للسوق و ازدياد الطلب على السلعالمعروضة و بذلك يحدث توازن بين العرض و الطلب مما يحدث انتعاش للأسواق يليه ازدهار فيزداد المطلوب على المعروض و في الوقت ذاته يزداد الأموال في الأسواق مما يسبب التضخم و يصاحب التضخم اجراء عادي و معياري و طبيعي و هو رفع سعر الفائدة حتى يتم معادلة المال الزائد و يتم رفع قيمته الشرائية. تللك بأختصار هي دورة الأقتصاد الرأسمالي
المسألة الأخرى التي أحب ان اوضحها ان فضيلة الشيخ ذكر ان الرأسمالية في نهايتها و انها تنهار و لن تقوم لها قائمة و لكني للاسف ايضا لا أشارك فضيلته تللك النظرة على الأطلاق فالأقتصاد الرأسمالي كما ذكرت سلفا ان من خصائصه حدوث تلك الأزمات من ناحية اخرى ان تللك الأزمات حدثت كثيرا في الماضي و على سبيل المثال انهيار البورصة في نهاية الثمانينات و أزمة انهيار شركات الدوت كوم في التسعينيات و كذلك الأنهيار الذي حدث في الأسواق الأسيوية في التسعينيات ايضا و غيرها الكثيرانما يدل على قوة هذا النظام الأقتصادي و قدرته على التعافي من الأزمات بسرعة و تطوير نفسه و الدليل هو استمراريته رغم سقوط بقية النظريات الأقتصادية الأخرى و تطبيقاتها

هناك تعليق واحد:

واحد أهبل يقول...

سبب الأزمة العالمية مشروح في الفيلم الوثائقي ده

http://video.google.com/videosearch?q=the+obama+deception#

The Obama Deception