الكوميديا الناصرية كمان و كمان
بمناسبة ذكرى 23 يوليو
من خطاب الرئيس جمال عبد الناصر بمناسبة كلمة الرئيس جمال عبد الناصر بمناسبة انضمام العراق لاتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والأردن
في 4 يونيو سنة 67 (قبل النكسة بيوم )
الأخ العزيز.. أيها الإخوة الأعزاء:
أبدأ باشكر الأخ الرئيس عبد الرحمن عارف، على هذه المبادرة الطيبة بانضمام العراق الشقيق إلى اتفاق الدفاع المشترك بين الجمهورية العربية المتحدة والمملكة الأردنية، وأنا على ثقة أن هذه الخطوة ستملأ الأمة العربية كلها بالثقة بنفسها.
إن العرب أمة واحدة، وإننا فى وقت الشدة، وفى وقت المعركة، لا فرق بين عربى عراقى وعربى مصرى وعربى أردنى.. لا فرق بين عربى مصرى وعربى سورى أو عربى لبنانى؛ كلنا نواجه العدو المشترك كرجل واحد.
وأريد أن أقول للأمة العربية إن العراق لم ينتظر لتوقيع هذه الاتفاقية حتى يتحرك، لقد تحركت قيادة العراق القومية الوطنية المخلصة للأمة العربية قبل أن نوقع هذا الاتفاق.
وليس هذا الاتفاق إلا وضع الأمور فى نصابها من الناحية الرسمية، أما قوات العراق فقد تحركت، وجيش العراق الباسل قد تحرك، وشعب العراق قد تحرك، والأمة العربية كلها قد تحركت.
فى هذه الأيام التى تمر بها الأمة العربية نواجه التحدى.. تحدى إسرائيل ومن هم وراء إسرائيل.
إن ما حدث منذ ما يقرب من عشرة أيام، أننا استعدنا حقنا فى خليج العقبة.. لقد كانت الأمور فى خليج العقبة سنة ١٩٥٦ كما هى الآن، ولكنا نتيجة للعدوان البريطانى - الفرنسى سحبنا قواتنا من سيناء، وحضرت قوات الطوارئ الدولية، وبهذا كان علينا أن نستعد.. نستعد لمعركة فاصلة مع العدو، وحينما شعرنا بأننا على استعداد استعدنا حقنا. خرجت قوات الطوارئ الدولية، ثم عدنا إلى خليج العقبة.. ثم أغلقنا خليج العقبة.
واليوم نسمع من يتكلمون عن عودة قوات الطوارئ الدولية، إن "مستر ويلسون" - رئيس وزراء بريطانيا - تكلم بالأمس عن عودة قوات الطوارئ الدولية، وأنا أقول له إنه يعيش فى وقت مضى منذ أسبوعين. لقد انتهت قوات الطوارئ الدولية، وخرجت من بلادنا، ولن تعود إليها مرة أخرى.
وأنا أتكلم أيضاً عن حقنا فى خليج العقبة، وأقول إن هناك من ينادى بعمل بيان من الدول البحرية، إننا لن نعترف بأى بيان من الدول البحرية، ونعتبر هذا البيان عملاً عدوانياً موجهاً ضد سيادتنا، وضد حقوقنا المشروعة، نعتبر هذا العمل مقدمة لعمل حربى، ونحن سنتصدى لكل عدوان، وسنقف لكل عدوان، وأنا على ثقة من أن الأمة العربية كلها ستقف ضد العدوان.. بل ستهزم العدوان.
إن وحدة العرب حققت لنا الاحترام والكرامة، ويجب على القوى المساندة لإسرائيل أن تعلم أن مصالحها عند العرب وليست عند إسرائيل، العرب اليوم يد واحدة - حكومات وشعوباً - أمام العدوان الإسرائيلى المتكرر، لقد تكرر العدوان الإسرائيلى علينا فى السنوات العشر الماضية، وكانوا يسخرون منا.
أما اليوم فنحن يد واحدة فى وجه العدوان، وإذا تجرأ أى أجنبى على أن يعتدى علينا فإننا سنقف له بالمرصاد.
--------------------------
طبعا الرد كان تاني يوم الصبح لما اسرائيل استولت على الجولان و سيناء و الأراضي الفلسطينية في 6 ساعات
امال لو كانو مش مستعدين كان ايه اللي حصل

